العلم فى الراس

التدوينة دى هى الأولى فى سلسلة تدوين يومى هاقوم بكتابتها مع زميلى عبد الرحمن شريك الحلم فى تحقيق تغيير نظام التعليم فى مصر ومن بعدها الوطن العربى كله بإذن الله .. على أمل إنه فكرتنا توصل لكل الشباب والناس اللى تقدر تساعد فى تحقيق الحلم ده


البداية بقى


سؤالين
يعنى إيه تعليم ؟ وإيه الفايدة منه ؟


- إحنا حفظنا فى المدرسة إننا لازم لما نكبر نطلع مهندسين أو دكاترة أو ظباط أو أى حاجة ليها اسم كبير كدة ويشد علشان نخدم بلدنا ودينا .. جميل !


بس بعد كدة كبرنا وإحنا مش عارفين هو إيه اللى يرضى ربنا بالظبط فى اللى إحنا بنعمله ده وإزاى نخدم بلدنا بيه ؟ ده لو كمان كان حد فينا عارف معنى كلمة بلد .


قالولنا إن فايدة التعليم إنه بيخليك إنسان مثقف وفاهم مش زى الناس الجهلة اللى مش عارفة حاجة فى الدنيا خالص ولما تكبر وتتجوز وتخلف هتعرف تربى ولادك صح لإنك متعلم ومثقف !


بس الغريبة إننا كبرنا وأكتشفنا إننا لا مثقفين ولا متعلمين حتى
ومش فاهمين أى حاجة فى الدنيا .. ده إحنا إكتشفنا كمان إنه فيه طلبة جامعيين بيتفرجوا ع الدكتورتوفيق عكاشة ومعتقدين إنه بيفهم


وشفنا بعنينا ناس كانوا زمايلنا أو أصحابنا أتجوزوا وخلفوا وماعرفوش يربوا أطفالهم صح .. دول حتى مش عارفين يتعاملوا مع شركاء حياتهم صح .. ناهيك طبعا عن فكرة هو أختار شريك حياته من الأساس صح ولا غلط .


زمان لما كنت بشوف طلبة فى الأفلام ماسكة كتب كتير وفتحاها وعمالة تدور فى كل كتاب شوية وتكتب فى دفترها اللى بتقراه وتلاحظة كان بيبقى نفسى أوى أعمل زيهم كدة فى يوم من الأيام


أنا مذاكرتى كلها بتعتمد على ورق أبيض وقلم مريح للأيد وكتاب المذاكرة قدامى .. أحفظ شوية وأسمع لنفسى فى الورقة شوية علشان أتأكد إن المعلومة لزقت فى دماغى .. وبعدين لما أخلص أمسك الورق اللى كنت بسمع فيه ده وأرميه فى الزبالة علشان خلاص ماعدش له لزمة .. و ورق الدراسة والكتب بتخلص منهم بعد الإمتحانات على طول علشان ما أقابلش كتاب واحد فى فترة الأجازة فى البيت يفكرنى بالعلم العظيم اللى كنت بحشره فى راسى لمدة 9 شهور من عمرى كل سنة !


لما كبرت وبدأت اقرأ كتب مختلفة شوية واتفرج ع الأفلام بطريقة جديدة وأحلل أداء الممثلين وأراقب إنفعالاتهم وأربطها بالمشاعر اللى جواهم .. الموسيقى التصويرية اللى بترسم لك المشهد بالآلات.. وبعدها مراقبتى لأداء العازفين نفسهم لما بقيت بتفرج عليهم وهما بيعزفوا .. حبى للكارتون وإعجابى بقدرة العاملين فى المجال ده على إنهم يوصلوا رسالتهم ويرسموا مشاعر إنسانية بالرسوم .. بحثى على النت ” بضمير ” و ” إصرار ” على مقطوعة موسيقية معينة مش عارفة اسمها ..


حسيت أخيرا إنى قادرة أعمل زى الناس اللى بشوفهم فى الأفلام دول
أنا بقيت بدور ع الحاجة اللى بتعلمنى وتفهمنى يعنى إيه حياة بنفسى بقيت بحب تعبى وأنا بدور وبستمتع بيه



ودخلت فى مرحلة جديدة هى الكتابة والتدوين .. أى حاجة بحس إنها بتعلمنى شىء جديد قررت أكتب عنها

وأكتب عن نفسى وعن عيلتى وبلدى وعن الثورة .. بكتب وبقيت بشجع أى حد إنه يكتب حتى لو إحنا مش مشروع كتاب أو صحفيين محترفين


لإن الكتابة أو التدوين هى ترجمة للى بنتعلمه .. الواجب اللى المدرسين كانوا بيفرضوه علينا فى المدرسة

بس هو المرة دى مش واجب ممل وبيوجع الأيد لما نعيد كتابة الدرس 20 مرة وهو مش بيغير أى جوانا
المرة دى الكتابة بقت دليل على تغيير فكرة ما فى عقولنا .. إكتشاف جديد فى حياتنا ..
لو قرينا مليون مدونة لمليون شاب بيتكلموا فيها عن نفس الفكرة كل واحدة فيهم هتبقى جديدة ومختلفة .. لإن كل واحدة بتتكلم عن إنسان اتغيرت جواه الفكرة .. فيه إضافة حقيقية للنفس البشرية والعالم



فيه مثل مصرى مشهور أوى بيقول ” العلم فى الراس مش فى الكراس ”
كنت زمان بتضايق ومش بفهمه .. يعنى إيه العلم فى الراس مش فى الكراس ؟
ما احنا لازم نكتب علشان الدرس ما يضيعش مننا وكل مرة نرجعله
زى كتب المدرسة كدة اللى احنا بننسى اللى فيها اول ما يخلص الامتحان ولما ندخل سنة جديدة ونتزنق فى معلومة من سنة سابقة نفضل نجرى وندور على الكتاب علشان نحفظ الكلام تانى ونبنى عليه الجديد


وبعدين ما إحنا ممكن نقول إنه زيه زى فكرة التدوين والكتابة
بنتعلم ونكتب مثلا !


حد خد باله أنا كتبت أنهى فعل قبل التانى ؟
” أتعلمنا ” و” كتبنا ” بعدها .. بس فى تعليمنا العادى بناخد الكتاب جاهز نحفظه غصب علشان ننجح وخلاص !


هو ده بقى المقصود بالمثل بتاع العلم فى الراس مش فى الكراس


الكتب ما أتعملتش علشان تتحفظ وتتنسى .. والناس اللى كتبت قبلنا العلوم كانوا زى الشباب اللى بيدون ويكتب دلوقتى

هما حابين ينقلوا خبرتهم ويقولوا اللى اتعلموه للناس

عايزين يساعدوهم فى إنهم يعيشوا حياة أفضل ..

مش لازم يخوضوا نفس التجربة زيهم علشان يتعلموا منها

مش لازم نعيد إكتشاف الذرة وقوانين الرياضة والجدول الدورى

مش لازم نغلط نفس الغلطات السياسية اللى بتدمر البلاد وبتهدم نظام حياة وبتسبب فى مآسى بشرية ويمكن حروب عالمية


العلم أتخلق علشان يمنحنا حياة أفضل على الأرض .. علشان يعلمنا التواضع لما كل مرة نكتشف معلومة جديدة ونعرف إننا صغيرين أوى ومش عارفين حاجة فى الدنيا لسه

علشان ماحدش يفتكر إنه أحسن من التانى ويفكر إنه يمكن اللى قدامى عارفة معلومات تانية عن الحياة تقدر تفيدنى وأنا عايز أتعلم منه

الرسول أفضل الخلق اللى ربنا وصفه إنه ( رحمة مهداه للعالمين ) كان لقبه هو ” المعلم “.. مش أى حاجة تانية

والرسول كان أمي .. مش بيقرا ولا يكتب ولا أتخرج من جامعة مشهورة


وإحنا لسه فاكرين إن شهادتنا دى إثبات إننا متعلمين .. حاليا أنا وصلت لمرحلة آمنت فيها بإنى لما أتخرج مش هابقى متعلمة

وقررت إنى مش هاشتغل بشهادتى لإنى مش معترفة بالكلية ولا الجامعة اللى بدرس فيها


التعليم الحقيقى هو اللى بتعلمه من كلام أمى .. تصرفات ولاد أختى الصغيرين .. أصحابى .. الكتب والروايات والأفلام والموسيقى .. و الثورة

ده التعليم اللى بيعرفنى إزاى أعيش وإزاى أساعد الناس من حواليا علشان يعيشوا أحسن


مش لازم نعتمد على الجامعات فى تعليمنا تانى .. حتى لو كنا بندرس فى كليات ” عملية ” زى هندسة وطب وصيدلة و علوم

معتقدين خطئا إنه الدراسة فيها تعتمد على الفهم والممارسة

مش زى الكليات ” النظرية ” زى آداب و تجارة و حقوق اللى كلها حفظ

أنا عمرى ما شفت طالب مصرى أبتكر شىء جديد كان معتمد فيه على الدراسة العملية فى مدرسته أو كليته

غالبا هتلاقى شغله كله أعتمد على بحثه على النت أو تأمله فى آلية سير عملية رياضية أو فيزيائية أو كيميائية فى الطبيعة


العلوم زى الفيزياء والكيمياء والرياضة اللى بنبص لعلمائها إنهم ناس جايين من المريخ .. دى بنقدر نتعلم فيها نفس اللى بنتعلمه من الروايات الرومانسية

فى النهاية إحنا بنتأمل فى طريقة حياة فى الأرض .. فيه قوانين ثابتة بتحكم كل المخلوقات دى
الطرق اللى بتدرس بيها العلوم دى فى الجامعات بتخلى للأسف طلابها أبعد ما يكون عن الحياة
كنت دايما بسأل المدرسين والدكاترة الحاليين فى كليتى ” العملية ” إيه فايدة اللى بندرسه فى الحياة ؟ والإجابات كانت بتقى لما تكبروا وتاخدوا علوم السنة الجاية فى المدرسة هتعرفوا قيمة الكلام ده .. لما تتخرجوا وتشتغلوا هتفهموا ليه بتدرسوا ده .


كل سنة بنكبر ومش عارفين إيه هى فايدة الكلام ده ولما بنتخرج مش بنلاقى أى تطبيق فى شغلنا للعلوم دى !


أحيانا بفكر إنه الدكتور اللى بيدرسلنا نفسه مش فاهم إيه هى الفايدة من علمه ده ؟
طبيعى ما هو كان طالب زيى فى يوم بس حفظ كويس فطلع الاول ..
كمل دراسات عليا حفظ فيها أحسن فأتحول لدكتور ..
وكمل مسيرة تدمير العقول بمنتهى الغباء وهو فاكر نفسه بيفهم علشان المجتمع صقفله على شهادته اللى فيها إمتياز مع مرتبة الشرف على حفظ المعلومات كويس .. بس مش تطبيقها


الدكاترة دول كانوا أكبر سبب فى إنى أصدق إن بلدنا مش هتتقدم غير لما التعليم يتغير وهما يبعدوا عن مجال التدريس والتعليم .. لإنهم محتاجين يتعلموا من أول وجديد .. ودى حقيقة مش إفتراء عليهم

أنا مش مصدقة إنهم معلمين .. ومش دول اللى ينطبق عليهم بيت الشعر

” قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا “

المعلم كاد أن يكون رسولا لإنه عنده رسالة بيزرعها فى عقول أطفال هيكونوا هما الدكاترة والمهندسين والعمال والفنانين والأدباء اللى هيعلوا من شأن الأرض فى المستقبل ويعمروها ..

هما اللى لما يكبروا هيحسوا إنهم قادرين يفهوا الدنيا أحسن وهيكملوا فى مسيرتهم التعليمية لإنهم مؤمنين إن التعليم مستمر للأبد مش بيخلص لما نتخرج من الجامعة بشهادة نتنطط بيها على الناس اللى ما خدوش زيها ..

هما دول اللى هيعرفوا يربوا أولادهم صح ومش هيجبروهم يدخلوا كليات يحققوا بيها أحلام أهلهم مش أحلامهم هما ..

هما اللى مش شرط يكونوا خريجين مدارس ولا جامعات ولا شرط يبقى معلمينهم ناس واقفة على سبورة بتشرح علشان فاهمين معنى كلمة تعليم وفاهمين إيه الفايدة منه


الكلام ده هو اللى كتبته فى البداية فوق .. هو اللى قالوه لينا فى المدارس زمان بس إحنا ماكناش فاهمينه علشان هما كمان ماكنوش فاهمينه


علشان للاسف وقتها قالوه علشان نكتبه فى الكراس .. مش نحطه فى الراس



معلش .. أصلهم ضحايا نظام تعليمى فاشل برضة بس الفرق ما بينهم وبين جزء كبير مننا إننا هربنا بره النظام بتاعهم

هربنا لعلم تانى لاقيناه فى الكورسات والأنشطة الطلابية والكتب والفن والثورة .. ما ضحكناش على نفسنا بالشهادات

ماقلناش ع اللى بيسقط ده فاشل ومالوش قيمة .. فهمنا إن الغلط فى النظام مش فينا إحنا


التعليم محتاج ثورة .. ثورة تسقطه .. مش تصلحه
بتمنى يجى علينا اليوم فى جامعات ومدارس مصر ونقف بنهتف ضده رافضين ندخل الفصول والمدرجات نكمل فيها عملية التدمير لعقولنا


هنلاقى وقتها طبعا طلبة كتير شطار ومجتهدين وداعين للإستقرار هيقفوا فى صف جامعاتهم العزيزة وهيصدقوا إننا الفشلة اللى مش عايزين ندرس
بس فى النهاية هننتصر عليهم .. لإننا المتعلمين وهما لأ .. إحنا اللى معانا القوة الحقيقة مش هما .



ولحد ما يجى يوم زى ده خلينا نكمل مسيرتنا وبناء ذاتنا العلمية الثورية ونقرا ونتفرج ع الافلام ونسمع موسيقى وندور فى الكتب والنت على معلومات عن العلوم اللى بنعشقها ونفسنا نكبر فيها وناخد كورسات ونحارب لحد ما نحقق حلمنا بعيد عن نظامهم


ونثبت لهم إننا نجحنا علشان حطينا علمنا فى راسنا وعرفنا إيه هو سبيل خلاصنا من الجهل والظلم والفاسد اللى فى بلدنا ده .

حاربهم بروح الطفل الفارس اللى جواك

إمبارح فرسانى التلاتة
عمر و دودو و ددا كانوا عندنا .. لما بيجوا حياتى بتتحول لجنة حقيقية
أنا مش بكون عايشة غير لما ببقى وسط الأطفال أو مع أصدقائى بنهزر ونلعب بروح الأطفال برضة


قررنا الساعة 6 نطلع كلنا فوق السطح  نقعد فى الهوا شوية
ونخرج من حالة الضيق اللى جايبهالنا السياسة
سطح بيتنا شقة متقسمة لأوض بس من غير سقف .. لذلك بنقعد براحتنا من غير ما نهتم إنه حد يشوفنا

لسبب ما لا أعلمه عمال البناء بيخلوا الأرض بتاع أوض المطبخ والحمام فى الشقق اللى مش متشطبة منخفضة أكتر من باقى ارض الشقة

الحمد لله إنها كدة علشان اللى حصل بعد كدة :)

دودو وددا وعمر غرقوا أرض المطبخ ميه
وصنعوا شبه بركة صغيرة إرتفاعها يادوبك يغطى سطح رجليهم

وقعدوا يلعبوا لعبة فى المية كتير وأنا بتفرج لحد ما بدأوا يلعبوا لعبة جميلة .. يجروا من بعيد لحد ما يوصلوا لباب المطبخ وينطوا نطة كبيرة تخلى المية تطرطش من حواليهم

أختى ” مامتهم ” زعقت لهم بالراحة علشان هدومهم ما تتبهدلش
وأنا كنت قاعدة بضحك وعاجبنى شكلهم أوى

ووقتها حقيقى ما قدرتش أقاوم قوة جذب روحهم المرحة اللى مليانة حياة لإنى أشاركهم اللعبة
:))))))))

قعدنا نتنطط كتير أوى فى المية ونرشها على بعض
ومن ورا ماما فتحت الحنفية وغرفت المطبخ ميه أكتر من الأول شوية علشان نستمتع أكتر

و أنا فى وسط ده كله فاكرة إن البلد فيها إنقلاب عسكرى
وإنه فى أى وقت ممكن ياخد أرواح ناس كتير مننا

بس كملت لعب برضة
وكان نفسى دودو وددا وعمر يخاطروا أكتر فى لعبهم ويقعدوا فى المية  علشان مش معقول حد يلعب فى المية من غير ما هدومه كلها تتغرق
فين المتعة لو ده ما حصلش ؟
حتى لو أختى زعقت لهم بعد كدة .. المهم إنهم عاشوا التحربة للنهاية زى ما عايزين

لقيت عمر بيسند بإيده ع الأرض وبيلف جسمه فى حركة اشبه برقصات الــ
step dance

خفت إنه يقع وبعدين خدت بالى إنه عارف هو بيعمل إيه كويس و واثق من نفسه
بعد شوية قرر هو وأحد التواءمين ( مش فاكرة دودو ولا ددا ) إنهم هيقعدوا فى الميه ويلعبوا بكامل طاقتهم بقى خلاص

أخوهم التالت جه وعمل زيهم وأنا كانت الفرحة مش سايعانى وقتها

سيبكم من التفاصيل اللى بعد كدة اللى أكيد متوقعين بعضها .. شوية زعيق من أختى لصدمتها فى شكلهم
دش واجب لكل طفل فيهم بسرعة للتخلص من أثار اللعب والمية

المهم إنى نزلت بعد كدة وأنا حاسة إنى قوية جدا
وحاسة بمتعة بقالى فترة كبيرة أوى ما حستهاش

وبرضة مش ناسية إن البلد فيها إنقلاب عسكرى وفى أى وقت أرواح كتير هتروح مننا

وعلشان مش ناسية لعب مع دودو وددا وعمر
علشان أكد لنفسى الفكرة اللى مؤمنة بيها
إن أعظم محارب هو اللى قلبه قلب فارس
والفارس الوحيد الحقيقى فى عالمنا هو الطفل

أو اللى روحه روح طفل

وسط كلام كتير عن إن الثورة خلاص راحت .. وإننا مش زى اللى تعب وشاف أخواته ماتوا قصاد عينه
أو أتفرج على الأوضة اللى غرقانة دم الأطفال المدبوحين فى الحولة فى سوريا
أو اللى أغتصبت على إيدين عشرات الجنود وأهلها اتبروا منها ويمكن كمان تبقى حامل

كلام كتير من ناس عايزين يفهمونا إن المتفائل فى الوقت ده عبيط أو أهبل
مجنون عديم الإحساس .. ماعندوش دم ومش قادر يتخيل بشاعة المواقف اللى حصلت للثوار

بس السؤال هو .. إحنا ليه نعيط و نحزن ونفقد الأمل بعد ما عملوا فينا ده كله ؟
أو خلينى أتكلم عن فئتى اللى بتواجه إتهام بالجنون أو عدم تحمل المسؤلية زيهم

أنا ليه متفائلة وزعلانة من المتشائمين ؟

طيب أنا ليه أتشائم ؟ ليه أعيط ؟ ليه أبطل ألعب ؟ ليه ما ضحكتش ما تملاش العالم كله وتصم آذان عدوى وتقوله أنا لسه فيا روح
أنا روحى قوية وقادرة تحيا وأنت ماقدرتش تموتها

إحنا ليه مش قادرين نفهم إن هدف عدونا هو إنه يشوف الدموع والإنكسار فى عنينا ؟

أنا قررت إنى هاموت وأنا بضحك
حتى لو حصلت فيا كل حاجة بشعة فى الأرض
بس أنا روحى هتفضل عايشة
روحى هى أنقى حاجة فيا علشان من عند ربنا .. نفسى بتقوى وتضعف
جسدى هيجيله يوم وينهزم ..  هتيدفن فى التراب ومش هيتبقى منه حاجة


روحى هى اللى قادرة تبقينى على صلة بطفولتى طول عمرى
علشان كلنا عندنا نفس الروح .. مش بتتغير
بس الفكرة إننا فى وقت بنقرر نتعامل فيه بأنفسنا فبتلاقى إختلاف ما بينك وبين البشر
بتلاقى الشرير اللى نفسه ضعيفة والطيب اللى نفسه قوية
بتلاقى السليم اللى جسده قادر يخليه يعمل اللى عايزه
والمريض اللى جسده مانعه من إنه يعمل حاجات كتير

بس لما بتتعامل بروحك
بتحس إنك مع كل البشر حاجة واحدة
عجوز - طفل - شاب - مسلم - مسيحى - مريض - سليم


الأرض جت عليها أيام ظلم كتير .. وفى النهاية الأيام دى راحت وحت مكانها ايام فرحة وسلام
جت بفضل الناس اللى صدقت إنه المستقبل أحسن و إن التفاؤل فى وقت الظلام الحالك هو طريق النجاة

أنا هاستمتع بكل لحظة فى حياتى سواء كنت فى أمان أو لأ
هاعمل زى ما جوليا بطرس كانت بتقول فى أغنيتها
” داخل الإعتقال نغنى شهدانا حيين .. خارج الإعتقال نقاتل لا نخضع لا نلين “
هاعمل زى دودو وددا وعمر وأعلب اللعبة للآخر
مش مهم بقى هدومى تتغرق ولا ما تتغرقش
مش مهم مين يزعقلى ومين يغضب ومين وافق ومين يرفض
مش مهم مين اللى يشك فى قدراتى ويفتكر إنى هاقع فى أى لحظة زى ما أنا كنت  حاسة ناحية عمر كدة
 طالما أنا عارفة إنى قدرة العب اللعبة بقواعدى أنا .. وخصمى هيمشى عليها

وفى الآخر أنا اللى هاستمتمع وأنا بفوز عليه

وقت الشدة أوى هاعيط وأحزن وأغضب ويملا قلبى الغضب علشان أقتص لأصحابى ولبلدى ولرسالتى ودينى اللى دمروهم أعدائى
ووقتها هاكون مستمتعة برضة علشان بقيت إنسانة محاربة ليها قيمة بدل ما أكون جيل بيتقال عليه مالوش لازمة

ووقت السلم والفرج هالعب وأتنطط وأهزر وأضحك و أقوى روحى من جديد وأعدها لأى شر مستقبلى عايز يدمر أرضى وحياتى


أنا مش هاستسلم مهما حصل يارب
مش هاستسلم يا مصر
مش هاستسلم يا أصحابى

مش هاستسلم يا دودو ويا ددا ويا عمر
علشان أنتم تستحقوا أحسن حياة ع الأرض دى كلها .. ولو ضيعت فرصة الإنتصار دلوقتى من إيدى
وقتها هاحتقر نفسى للأبد لإنى ما أتعلمتش الدرس منكم إمبارح صح




dieorfree:

اللي مش موافق او اللي موافق كل واحد حر

خلينا نركز ف اللي بيحصل ومش نتفرع

الالم واحد

ودا ميراث طويل من الكلام الخطاء اللي كان بيتغرس جوانا

خلونا نركز ف المشكلة

مش ف الكلام والصراعات الجانبية

انا

:)

………………………………..

النوت دي

By: Chérine Thabet

ﻗﺮﺭﺕ ﺃﺣﺮّﺽ ﻛﻞ ﺻﺎﺣﺒﺎﺗﻲ…

فيروز كراويه - بره مني
339 plays
حاجة كدة زى ” كن صديقى ” بس مودرن
نفســـــــى كل واحدة مخطوبة تمسك خطيبها تسمعه الاغنتين دول وتقوله خليهم حلقة فى ودنك علشان الزمن قلاب وعلشان نعمر مع بعض برضة

عايزه ارمى بره منى كل شئ يربطنى بيك 
عايزة القى جوه منى روحى اللى نسيتها فيك 
عايزه ارمى بره منى كل شئ يربطنى بيك 
عايزة القى جوه منى روحى اللى نسيتها فيك 
عايزة ابطل كره جسمى لما تستتخنى عينك 
والهدومى تكون مرايتى زوقى مش بسمة عيونك 
عايزة اصحى بالخصوصى مش بشر عارفنى بيك 
الاغانى والاماكن البرامج والجرايد 
حتى برده شكل يومى عايزة اختارهم براحتى 
3عايزه ابطل اعيش براحتك وانت ثابت زى مانت 
عايزة ساعتى تدق ليا مش عشان انزل اقابلك 
عايزة اروح كل الاماكن وانت متكونش الدليل 
زهقت من ممنوع ولا كرهت فيك دور الضمير 
عايزة اروح كل الاماكن وانت متكونش الدليل 
زهقت من ممنوع ولا كرهت فيك دور الضمير 
كرهت دخان السجاير وانى اخاف اجرح مشاعرك
كرهت تاجيل الخطاوى علمتنى اكره كتير 
ايوه دمك صار تقيل لمستك صبحت روتين 
غربيتى بتصحى فى حضنك وحدتى هى الونيس 
لو هموت هختار سنينى وبرده الونها بايدى
واول الالوان قرارى انى ابيعك و اشترينى


فيروز كراويه 

كلمات : رامي يحيي


جلسة عاجلة !!!!

alwan9:

النهاردة في التحرير .. شفت الالتراس.. معلش كانت أول مرة أشفهم!!.. أو أول مرة أشفهم و اقف أتفرج .. مجموعة المهولة من الشباب اللي لما تشفهم تاخد خطوتين لورة تحسبا لأي حاجة

بس النهاردة مارجعتش لورا.. وقفت أتفرج و أسمعهم ..

أيوه دي حاجة جديدة طلعنا بيها من الثورة !!!.. كل حاجة كانوا بيقولولنا عليها…

movingwonders:

أثبت مكانك…
ده نور الشمس راجع…
يا تموت و أنت واقف…
يا تعيش و أنت راكع…

رحلات الزهد .. والحج

أستمع إلى أغنية تتحدث عن الحرية بصوت فتاة عذب للغاية
أفكر للحظات إن كل ما أريده فى هذه الدنيا هو جهاز لتشغيل الموسيقى والأغانى أسير به وأشعر إنى أملك الكون
لى فترة أفكر فى  معنى الفقر والغنى الحقيقى  وأشعر شيئا فشىء بكرهى للدنيا ورغبتى فى تركها سريعا أنهم بحياة أبدية أفضل منها فى الجنة .. لم يصل إيمانى بعد للقوة التى أريديها ولكنى أحاول .. أتذكر كتابتى عن الحمد وإنه سر الغنى فى هذه الدنيا

أتسائل لماذا لا ننظم كشباب رحلات زهد إن صح الوصف ؟
نذهب للصحراء أو أى مكان لا يحتوى على وسائل الراحة المعتادين عليها
نأخذ فيه كل ما نحبه فقط دون تكلف
جهاز تشغيل موسيقى – كتاب -  .. وأى شىء يشعرنا بقوتنا وعظمتنا ويبدو لكثيرغيرنا شىء بلا قيمة

فجأة تظهر أمامى فكرة ( الحج ) ..
كم أحب هذا الشعور الذى يأتينى عندما تنساب فى عقلى الأفكار وتصل بى فى النهاية لاكتشاف سر عظيم من أسرار دينى
أقسم أن هذا ما يجعلنى متمسكة به كل يوم ويزيد من إيمانى به
 

أتذكر إننى قرأت منذ سنوات قيام حاج بقطع المسافة من بلده وحتى أرض الحجاز على دراجة ليشعربالتعب الذى كان يشعر به الحجاج المسلمين قديما

الحج بمفهومه الذى ولدت ووجدته فى بلادى لم يشعرنى بالشوق للقيام به أبدا
الحج بمفهومه الذى وصلنى أكثر بعد الثورة أشتاق إليه بشدة
أعترف بأسف إنى لا أعرف كل مناسك الحج
ولكن أعترافى يحمل بعضا من الفرحة .. الآن أنا أريد وأسعى لمعرفة وتعلم هذه المناسك الرائعة التى تساعدنا على فهم معنى الحياة جيدا

واحد من النسك المفضلة لدى هو الوقوف بعرفة
عدم حلق أو قص الشعر .. أحب صوت المعلق عندما يدعوا الله قائلا

” اللهم إن عبادك جاؤوك من كل فج عميق شعثا غبرا “
أحب فكرة أرتدائنا لملابس واحدة لا تميز أحد فينا .. ملابس بسيطة فى نظر البعض
لا تحمل زخرفة ونقوش وحلي بأثمان غالية .. لا ترتدى حذاءا يحمل علامة تجارية مميزة سعره قد يطعم أسرة كاملة لمدة شهر

أنا لا أؤمن أن هذه الملابس وهذا النسك هدفهم أن نشعر بضعفنا أمام الله
ربما يريد الله أن يجعلنا نتعلم معنى الثراء الحقيقى فى هذه اللحظة

أنت لست قطعة ملابس غالية .. لست سيارة .. لست جسدا جميلا تتباهى به أمام الناس

أنت لست كل هذه المظاهر التى تصبح فى يدك سلاح ذو حدين
ربما أستخدمتها فى صنع ذنوب ترجونى أن أمحوها لك الآن
وربما أدركت قبل هذه اللحظة زوالها وأنى قد منحتها لك لتشعرك بمعنى النعيم فى الحياة الفانية فتشتاق للنعيم الأبدى فى الآخرة



ياربى هل تغفر لنا برحمتك التى وسعت كل شىء فى هذه اللحظة لإدراكنا هذه المعنى بحق ؟
هل من يتعلم الحقيقة هو من يصبح ذنبه مغفور ؟
سيصبح من الصعب عليه العودة لمكانة أقل من التى وصل إليها فى هذه اللحظة بسبب رغبة مادية  وهو التى علت روحه فوق الدنيا بما فيها


أريد عندما أذهب للحج ألا أسافر فى طائرة مريحة
اريد ألا أسكن فى فندق فاخر يتيح لى رؤية الحرم من موقع ممتاز
لا أريد أن أحمل هم التفكير فى شراء هدايا لمائة شخص تذكارا من الحج

لا أريد أن أشعر براحتهم القاتلة لمعنى الحج .. لا أريد أن أرى الحرم بعيونهم .. ولا أريد أن يكون تذكارى الوحيد من الحج سبحة وسجادة صلاة

أريد أن أقضى أياما فى السفر أتامل فيها الكون والطبيعة
أسلك نهج أنبيائى فى التأمل والتعلم للوصول للحقيقة
افكر فى الشقاء الذى يشعرنى بضعف جسدى وقوة روحى التى تسعى لتحقيق هدفها
أريد أن أقضى وقتى فى صلاة وزيارة للأماكن التى عاش فيها قائدى وقدوتى قديما
هل كان يدعو فى هذه البقعة لى وللعالمين بالهداية لطريق الحق ؟
ربما كان يفكر هنا فى كيفية إنجاح رسالته .. هنا وقف ليحاور أحدهم ويقنعه بقوله !!
أريد أن أعود بروح الخليفة التى خلقت بها وأودع نفسا تأمر بالسوء فى كل لحظة
أقبل بعد رحلتى بشوق على أعمال تثرى حياتى الآخرة


هل كنت أتحدث فى البداية عن أغنية تتحدث عن الحرية تسببت فى كل هذه الأفكار ؟

يقول الفيلسوف والكاتب الفرنسى ألبير كامو : ”  ليست الحرية سوى فرصة ليكون المرء أفضل “

فى إعتقادى أن الحج يمنحنا هذه الحرية وهذه الفرصة لنكون أفضل

ربنا أدانا النعم فى الدنيا كتجربة ومثال ع اللى هنلاقيه فى الآخرة
علشان نقدر نتخيل يعنى
وفى حتى حاجات ممنوعين منها فى الدنيا بس عارفين انها هتبقى فى الآخرة كنوع من التشويق
وفى الجنة برضة حاجات ما تخيلنهاش ولا هنتخيلها مهما جاب عقلنا البشرى ده

ده كله علشان نشتاق للمكان الصح .. الآخرة
بلاش نتبت فى الدنيا .. بلاااااش ده كله مثال ما يسواش عند ربنا جناح بعوضة مقابل اللى هنلاقيه هناك

أنا سعيدة ببدء كرهى للدنيا .. اللهم أدمها نعمة وأحفظها من الزوال
غرى غيرى بقى يا شاطرة D: p:

أنا اللى كاتباه بصراحة
:D